تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥
شرح
ثمّ نعود إلى أصل المسألة ، من حيث فصول نفس الأذان والإقامة ، فإنّه بعدما عرفت صحّة عمل المشهور من عدد الفصول بثمانية عشر في الأذان ، وسبعة عشر في الإقامة ، بحيث يكون مجموعها خمسة وثلاثين فقرة في الحالة الاختيارية المتعارفة إذا كان المؤذّن أو المقيم قاصداً قراءة جميع الفقرات . وأمّا إذا قصد أداء بعض الفقرات ، فحينئذٍ له فروض متعدّدة ، كما سنشير إليها : تارةً : يكون في السفر ، حيث رخّص الشارع فيه الاقتصار على كلّ فصل مرّة واحدة ، والدليل على ذلك الخبر المروي عن نعمان الرازي ، قال : « سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول : يجزئك من الإقامة طاق طاق في السفر » « 1 » . فإنّه يختصّ للإقامة وحدها ، إلّاإنّه يمكن إلحاق الأذان بها بالأولويّة الاحتمالية ، بالقول بأنّه إذا جاز القصر فيها مع التأكّد الشديد بإتيانها تامّة ، بل قد قيل بوجوبها بالأصالة ، ففي الأذان يكون بطريق أولى . مضافاً إلى صراحة الخبر المروي عن بريد بن معاوية العجلي ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : « الأذان يقصر في السفر كما تقصر الصلاة ، الأذان واحداً واحداً والإقامة واحدة » « 2 » . ويجوز الإتيان بالأذان تامّاً والإقامة قصراً ، كما وردت الإشارة إليه في الخبر المروي عن معاوية بن وهب ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 21 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 3 . ( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 20 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 2 .
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 525 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني