شرح
إلّا رجحانه الذاتي ومطلوبيّة النفس الأمري .
إلّا أن يُقال : بأنّ غاية ذلك الاستحباب العقلي وهو غير الاستحباب الشرعيّ ، فليتأمّل ) . انتهى كلامه « 1 » .
وعليه ، فما قاله المحقّق الهمداني في « مصباح الفقيه » بقوله : ( أقول : ولولا رمي الشيخ . . . . إلى آخر ما نقلناه آنفاً ) هو الأقرب إلى الصواب والاحتياط ، فمن جهةٍ حذراً عن مخالفة مثل الصدوق والشيخ والشهيد رحمهما الله حيث حرّموها ورموا مَن أتى بها بقصد الجزئية والمشروعيّة بالإثم والخطأ ، ومن جهة أخرى فإنّ تلك الأخبار تدلّ على استحبابها ومحبوبيّتها فيهما ، فعليه يكون الأحوط والأولى هو القول باستحباب الإتيان بها فيهما - أي في الأذان والإقامة - بصورة القربة المطلقة لا بقصد الجزئية ، ولو عملًا بالعمومات الشاملة لهما ، المستفاد من كلام الصادق عليه السلام :
« إذا قال أحدكم لا إله إلّااللَّه فليقل عليٌّ أمير المؤمنين عليه السلام » .
بل قد يكون الإتيان بها بما ذكرناه واجباً ، بعنوان ما نوى ، بحسب صيرورتها شعاراً للشيعة الاثني عشرية ، كما أشار إليه سيّدنا الحكيم في المستمسك ، لكن لا بقصد الجزئية كما عرفت ، بل من باب البركة ، كما صرّح به العلّامة في « المنتهى » .
جعلنا اللَّه تعالى من أهل الإيمان والولاية ، ورزقنا زيارة قبورهم في الدُّنيا ، وشفاعتهم في الآخرة ، والحشر في زمرتهم ، والمقام عندهم في الجنّة ، آمين ربّ العالمين .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 21 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 4 .