شرح
وعلى هذا ، فلا بُعد في القول باستحبابها فيه ، للتسامح في أدلّته ، وشذوذ أخبارها لا يمنع عن إثبات السنن بها ، كيف وتريهم يجيبون عن الأخبار بالشذوذ ، فيحملونها على الاستحباب ) . انتهى كلامه رفع مقامه « 1 » .
والمستفاد من كلامه رحمه الله قبول استحبابه في الأذان بخصوصه ، من دون الإشارة إلى الإقامة ، مع أنّه يمكن إثباتها في الإقامة بمثل الأدلّة المقامة في الأذان ، من ورودها في شواذّ الأخبار وتصحيحها بالتسامح في أدلّة السنن .
ثمّ إنّه قصد بقوله : ( توهّم توهّم الجاهل ) الردّ على كلام صاحب « كشف الغطاء » « 2 » حيث حرّم ذكرها في الأذان ، بل زعم بطلان الأذان بها ، لأنّ المؤذّن لا يذكرها إلّامع اعتقاده بثبوتها في مبدأ النبوّة فيذكرها في الأذان بقصد الجزئية فيبطل أذانه .
كما أنّ ظاهر كلامه وكلام المجلسي من الاستحباب ، هو التعبّدي منه لا المحبوبيّة العقليّة ، كما احتمله صاحب « وسيلة المعاد في شرح نجاة العباد » للسيّد إسماعيل العقيلي الطبرسي النوري ، حيث قال - بعد نقل كلام المجلسي في « البحار » - أقول :
( مَنْ تصفّح وتتبّع ما ورد من الروايات في فضائله ومناقبه عليه السلام ، يحصل له القطع بمحبوبيّة اقتران اسمه المبارك ، والشهادة بولايته وإمارته ، باسم اللَّه سبحانه وتعالى ورسوله كلّما يذكران لفظاً وذكراً وكتابةً ، ولا معنى للاستحباب
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 21 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 21 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 1 .