شرح
وعدم الفصل بين فصولهما ، حتّى يخالفها الشهادة ، كيف ولا يحرم الكلام اللغو بينهما فضلًا عن الحقّ .
وتوهّم توهم الجاهل الجزئيّة ، غير صالحٍ لإثبات الحرمة ، كما في سائر ما يتخلّل بينها من الدّعاء ، بل التقصير على الجاهل حيث لم يتعلّم .
بل وكذا التحريم مع اعتقاد المشروعيّة ، إذ لا يتصوّر اعتقادٌ إلّامع دليل ، ومعه لا إثم ، إذ لا تكليف فوق العلم .
ولو سلّم تحقّق الاعتقاد وحرمته ، فلا يوجب حرمة القول ، ولا يكون ذلك القول تشريعاً وبدعةً ، كما حقّقناه في موضعه .
وأمّا القول بكراهتها فإن أريد بخصوصها ، فلا وجه لها أيضاً ، وإن أريد من حيث دخولها في التكلّم المنهيّ عنه في خلالهما ، فلها وجه لولا المعارض .
ولكن يعارضه عمومات الحثّ على الشهادة مطلقاً ، والأمر بها - بعد ذكر التوحيد والرسالة بخصوصه كما في المقام ، فقد روى الطبرسي في « الاحتجاج » عن الصادق عليه السلام ، قال :
« فإذا قال أحدكم لا إله إلّااللَّه محمّد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فليقل عليٌّ أمير المؤمنين عليه السلام » .
بالعموم من وجه ، فيبقى أصل الإباحة سليماً عن المزيل .
بل الظاهر من شهادة الشيخ والفاضل والشهيد - كما صرّح به في « البحار » - ورود الأخبار بها في الأذان بخصوصه أيضاً .
قال في « المبسوط » : ( وأمّا قول : أشهد أنّ عليّاً أمير المؤمنين عليه السلام على ما ورد في شواذّ الأخبار ، فليس بمعمول عليه ) . وقال في « النهاية » قريباً من ذلك .