شرح
« إذا قال أحدكم لا إله إلّااللَّه محمّد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فليقل عليّ أمير المؤمنين » .
وغيره من العمومات الدالّة على جواز التصريح بالشهادة الثالثة .
ثمّ قال رحمه الله : ولكنّ التعويل على قاعدة التسامح في مثل هذه الموارد التي نعلم بضعف الخبر المروي أو شذوه مشكل ، فالأولى أن نشهد لعليّ عليه السلام بالولاية وإمرة المؤمنين بعد الشهادتين ، قاصدين بها امتثال العمومات الدالّة على استحبابها كالخبر المتقدِّم دون جزئيّتها للأذان والإقامة .
كما أنّ الأولى والأحوط الصلاة على محمّدٍ وآله بعد الشهادة له بالرسالة بهذا القصد ) . انتهى كلام « المصباح » « 1 » .
أقول : للمحقّق النراقي رحمه الله كلام متين ذكره في كتابه القيّم « مستند الشيعة في أحكام الشريعة » ، ينبغي ذكره ، حيث أنّه بعد أن يذكر الأقوال والآراء من الكراهة مع مشروعيّتها وعدمها ، والحرمة ، أو الحرمة المطلقة لخلوّ الأخبار عن ذكر كيفيّتها ، والمشروعيّة والجواز كما صرّح بهما الشيخ في « المبسوط » وأنّه لا إثم في ذكرها وإن لم تكن من الأجزاء المستحبّة ، حيث يفيد قوله الجواز .
ونفى المحدّث المجلسي في « البحار » البُعد عن كونها من الأجزاء المستحبّة للأذان ، حيث استحسنه بعض من تأخّر عنه ، قال رحمه الله :
أقول : أمّا القول بالتحريم مطلقاً ، فهو ممّا لا وجه له أصلًا ، والأصل ينفيه ، وعمومات الحثّ على الشهادة بما يردّه ، وليس من كيفيّتهما اشتراط التوالي
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 21 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 5 .