تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 519

مساهمون:

ص٥١٩
شرح
فقال صلى الله عليه وآله : سمعتُم خيراً » . الرواية الثانية : ومضمونها : أنّ رجلًا دخل على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فقال : « يا رسول اللَّه إنّ أبا ذرّ يذكر في الأذان بعد الشهادة بالرسالة ، الشهادة بالولاية لعليّ عليه السلام ويقول : أشهدُ أنّ عليّاً وليّ اللَّه . فقال صلى الله عليه وآله : كذلك ، أَوَنسيتم قولي في غدير : من كنت مولاه فعليٌّ مولاه . . . إلى آخره » . بل أنّه أشير في ذلك الكتاب لرواية ثالثة ، مفادها أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في يوم الغدير بعد أن أكمل خطبته أمر صلى الله عليه وآله أبا ذرّ بالأذان لصلاة الظهر ، وأذّن وأتى بالشهادة لعليّ عليه السلام ، بأن قال بعد الشهادة بالرسالة : أشهد أنّ عليّاً وليّ اللَّه ، فشكى رجل إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بأنّ أبا ذرّ قد أتى ببدعة في أذانه . فقال صلى الله عليه وآله : « ما أخطئ أبا ذرّ بل كنت أثبته بعد ذلك » « 1 » . قلنا : بعد الوقوف على هذه الروايات المرسلة في مصادر أهل السنّة وكتب علماءهم الموضوعة لذكر مناقب عليّ عليه السلام وفضائله ، وبعد معرفتنا بأنّهم يقدّمون أبي بكر على أمير المؤمنين عليه السلام بل يعدّونه جزءاً من الإيمان كما رواه صاحب « الاحتجاج » عن القاسم بن معاوية ، فإنّه يثبت ما ادّعيناه من أنّ الشهادة الثالثة تعدّ من أجزاء الأذان الأصلية ولم تحذف إمّا تقيّةً - كما ادّعاها المجلسي الأوّل - وإمّا لمصلحة اقتضاه ذلك في حياة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وبعدها ، وما ذكرناه كاف لإثبات جواز الإتيان بها ، بل عن الاستحباب والكمال كما ادّعاهما السيّد شرف
هامش
( 1 ) كشف الغطاء : 227 .