شرح
التاركين لهذه الفقرة ، لكنّه رحمه الله يوافق العلّامة رأيه في عدم تجويز الإتيان بها بصورة المشروعيّة .
قلنا : الأولى أن نذكر تلك الأخبار الشاذّة الواردة في الشهادة الثالثة ، وأنّها من فقرات الأذان ، وأنّ أصحابنا قد عملوا بها وذكروها في أذانهم وإقامتهم ، ثمّ البحث عن الكتب الواردة فيها هذه الأخبار وأساميها وصحّة الأخبار الواردة فيها وعدمها ، فنقول :
روى الكاظميني في كتابه « جواهر الولاية » « 1 » روايتان نقلهما عن كتاب « السياسة الحسينيّة » « 2 » للشيخ عبد العظيم الربيعي ، نقلًا عن كتاب « السلافة في أمر الخلافة » للشيخ عبداللَّه المراغي الذي وصفه الكاظميني بقوله : إنّ المراغي معدود من علماء أهل السنّة ، وأنّه عثر على كتابه المذكور في إحدى مكتبات الشام ، ويعود تاريخ المخطوطة إلى القرن الثامن الهجري ، حيث جاء فيها التصريح بأنّ الشهادة بالولاية كان جزءاً من فقرات الأذان والإقامة كسائر أجزاءهما وفقراتهما .
أمّا الرواية الأولى : فإنّها تتحدّث عن أنّ سلمان الفارسي أضاف في أذانه الشهادة الثالثة ، فسمعها رجلٌ فدخل على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وقال له :
« يا رسول اللَّه سمعت أمراً لم أسمع قبل ذلك ، فقال : ما هو ؟
فقال : سلمان قد يشهد في أذانه بعد الشهادة بالرسالة الشهادة بالولاية لعليّ عليه السلام .
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه ، كتاب الصلاة : ص 221 .
( 2 ) مستند الشيعة في أحكام الشريعة : 1 / 314 .