شرح
وأمّا لو قام في جهة الرأس أو الرجل مساوياً أو محاذياً لا متأخّراً ففي صدق التقدّم عليه تأمّل ؛ لتوهّم احتمال إرادة ما يقابل التأخّر منه ، لأنّ التقدّم في مقابل التأخّر صادق عليه دون غيره .
اللّهمَّ إلّاأن يدخل في النهي بلحاظ النهي عن التساوي ، كما ستأتي الإشارة إليه إن شاء اللَّه .
ثمّ الملاك في صدق التقدّم وعدمه ، هو موقف السجدة دون البدن ، لأنّه يستلزم صدق التقدّم في حالة الركوع والسجود ، كما هو المناسب لإمام الجماعة الذي يُشبَّه به .
ثمّ يأتي الكلام في أنّ النهي - بناءً على التحريم - مختصّ بصورة التكليف الإلزامي فقط ، أو يكون مع الحكم الوضعي أيضاً ، بأن تكون مثل هذه الصلاة المتعدى بها على مقام الإمام باطلة ؟
ففيه وجهان :
من جهة أنّ النهي قد توجّه إلى نفس الصلاة ، وظاهر توجّه الحكم نحو العمل المركّب من الأجزاء والشرائط ، هو الإرشاد إلى الجزئية أو الشرطية إن كان إثباتياً ، وإلى المانعية إن كان نفيّاً ، فلازم ذلك هو الحكم بالبطلان .
ومن جهة أخرى ، أنّ ملاحظة مدار ظهور كلام المعلّل بعلّة ، هو عدّ تلك العلّة تعميماً أو تخصيصاً تحريميّاً أو تنزيهيّاً من شعب الحكم ، وحيث إنّه قد علّل بأمرٍ خارج عن الصلاة ، فلا يستفاد منه الإرشاد إلى الوضعية ، بل الظاهر منه هو الحكم التكليفي من الحرمة أو الكراهة ، فيقع الكلام - على تقدير الحرمة - داخلًا