شرح
بالولاية لعليٍّ عليه السلام وأنّ محمّداً وآله خير البريّة ، أو خير البشر ، وإن كان الواقع كذلك ، فما كلّ واقع حقّاً يجوز إدخاله في العبادات الموظّفة شرعاً ، المحدودة من اللَّه تعالى ، فيكون إدخال ذلك فيها بدعة وتشريعاً ، كما لو زاد في الصلاة ركعةً أو تشهّداً ونحو ذلك من العبادات .
وبالجملة : فذلك من أحكام الإيمان لا من فصول الأذان ، قال الصدوق رحمه الله :
إنّ إدخال ذلك من وضع المفوّضة ، وهم طائفة من الغُلاة ، ولو فعل هذه الزيادة أو أحدها بنيّة أنّه منه أثِم في اعتقاده ، ولا يبطل الأذان بفعله ، وبدون اعتقاد ذلك لا حرج .
وفي « المبسوط » : أطلق عدم الإثم به ، ومثله المصنّف في البيان ) ، انتهى كلام الشهيد الثاني رحمه الله .
حيث قد أغلظ في القول ، وصرّح بالحرمة مع اعتقاد الجزئية والمشروعيّة .
ومثله كلام المجلسي الأوّل في « روضة المتّقين » حيث قال بعد نقل كلام الصدوق :
( الجزم بأنّ هذه الأخبار من موضوعاتهم مشكلٌ ، مع أنّ الأخبار التي ذكرنا في الزيادة والنقصان وما لم نذكره كثير .
والظاهر أنّ الأخبار بزيادة هذه الكلمات أيضاً كانت في الأصول ، وكانت صحيحة أيضاً ، كما يظهر من المحقّق والعلّامة والشهيد رحمهم الله ، فإنّهم نسبوها إلى الشذوذ ، والشاذّ ما يكون صحيحاً غير مشهور .