شرح
مع أنّ الذي حكم بصحّته أيضاً شاذّ كما عرفت ، فبمجرّد عمل المفوّضة أو العامّة على شيء ، لا يمكن الجزم بعدم ذلك أو الوضع ، إلّاأن يرد عنهم صلوات اللَّه عليهم ما يدلّ عليه ولم يرد .
مع أنّ عمل الشيعة كان عليه في قديم الزمان وحديثه ، والظاهر أنّه لو عمل عليه أحد ، لم يكن مأثوماً ، إلّامع الجزم بشرعيّته ، فإنّه يكون مخطئاً .
والأولى أن يقوله على أنّه جزء الإيمان لا جزء الأذان ، ويمكن أن يكون واقعاً ، ويكون سبب تركه التقيّة ، كما وقع في كثير من الأخبار ترك ( حيَّ على خير العمل ) تقيّةً ، على أنّه غير معلوم ، أنّ الصدوق أتى جماعة يريد من المفوّضة ، والذي يظهر منه كما سيجيء أنّه يقول كلّ من لم يقل بسهو النبيّ فإنّه من المفوّضة ، وكلّ من يقول بزيادة العبادات من النبيّ صلى الله عليه وآله فإنّه من المفوّضة ، فإن كان هؤلاء ، فهم كلّ الشيعة غير الصدوق وشيخه ، وإن كانوا غير هؤلاء فلا نعلم مذهبهم حتّى تنسب إليهم الوضع واللعن .
نعم ، كلّ من يقول بإلوهيّة الأئمّة ، أو نبوّتهم فإنّهم ملعونون ) ، انتهى كلامه « 1 » .
والذي يظهر من كلام المجلسي قدس سره عدم صحّة الجزم بوضع الأخبار الدالّة على تلك الزيادة ومنها الولاية ، كما لا يمكن القول بعدم صحّتها لمجرّد شذوذ أخبارها ، إذ ربَّ شاذّ وهو صحيح ، فاحتمل كون الشهادة بالولاية داخلًا واقعاً إلّا إنّه ترك لأجل التقيّة ، كما ترك ذكر ( حيَّ على خير العمل ) ، تقيّةً من العامّة
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى : 5 / 545 .