شرح
فيدلّ على استحباب ذلك عموماً ، والأذان من تلك المواضع ، وقد مرّ أمثال ذلك في أبواب مناقبه عليه السلام ، ولو قاله المؤذِّن أو المقيم لا بقصد الجزئية بل بقصد البركة لم يكن آثماً ، فإنّ القوم جوّزوا الكلام في أثنائهما مطلقاً ، وهذا من أشرف الأدعية والأذكار ) ، انتهى ما في « المنتهى » « 1 » .
ثمّ علّق صاحب « الحدائق » على كلامه بقوله :
( وهو جيّد . أقول : أراد بالمفوّضة هنا القائلين بأنّ اللَّه عزّوجلّ فوّض خلق الدُّنيا إلى محمّد صلى الله عليه وآله وعليّ عليه السلام ، والمشهور بهذا الاسم إنّما هم المعتزلة القائلون بأنّ اللَّه عزّوجلّ فوّض إلى العباد ما يأتون به من خيرٍ وشرّ ) . انتهى كلامه « 2 » .
أمّا العلّامة المجلسي في « البحار » فقد علّق على كلام الصدوق في « الفقيه » بقوله :
( وظاهره العمل بهذا الخبر في الإقامة أيضاً .
وأقول : لا يبعد كون الشهادة بالولاية من الأجزاء المستحبّة للأذان لشهادة الشيخ والعلّامة والشهيد وغيرهم بورود الأخبار بها . . . إلى آخر كلامه ) ، الذي نقلناه قبل ذلك ، حيث يُستفاد منه كونها من الأجزاء المستحبّة للأذان .
وفي قباله كلام الشهيد الثاني في « شرح اللمعة » في بيان كلام الشهيد الأوّل في « اللمعة » حيث قال :
( ولا يجوز اعتقاد شرعيّة غير هذه الفصول في الأذان والإقامة ، كالتشهّد
هامش
( 1 ) السياسة الحسينيّة : 180 .
( 2 ) راجع : كتاب « النهضة الحسينيّة » : 1 / 5 للشيخ علي لطفي زاده المشتهر بالفلسفي .