شرح
هذا تمام الكلام في الأذان ، وأنّ المراد من فصوله هي الفصول الثمانية عشرة التي قام الإجماع - كما ادّعاه الشيخ في « الخلاف » - عليها دون نقيصةٍ ، وقد عرفت وجود الشهرة الروائية عليه ، بل قد تصل الشهرة على الأذان المتعارف بفقراتها المعروفة حدّ الاستفاضة لولا التواتر ، خلافاً لصاحب « الجواهر » حيث أنكر الشهرة الروائية فيه .
وأمّا حكم الإقامة : فقد عرفت كلام المحقّق بكون الفصول فيها سبعة عشر ، بكسر التكبيرين عن أوّلها ، وإسقاط تهليل واحد في آخرها ، وإضافة قول :
( قد قامت الصلاة ) مرّتين بين ( حيَّ على خير العمل ) والتكبير .
وهذا الحكم فيها ثابت ، وعليه الشهرة والأخبار ، بل الإجماع قائم على عدم زيادة التكبير في أوّلها عن الاثنين ، وعدم وجود تهليلتين في آخرها ، كما نقل المرتضى في « الناصريات » الإجماع على سقوط التهليل مرّة من آخرها .
وأمّا الأخبار : فقد استدلّ بعدد منها وهي تدلّ على أنّ عدد الفقرات فيها سبعة عشر وأنّ المجموع خمسة وثلاثين ؛ ومن هذه الأخبار خبر إسماعيل الجعفي ، وأبي الربيع ، وصفوان ، وعبد السلام بن صالح الهروي ، وأبي همام ، حيث دلّت هذه الأخبار على أنّ فقرات الإقامة مثل فقرات الأذان مثنى مثنى عدا التهليلة .
وممّا يدلّ على هذا الحكم الخبر الصحيح المروي عن معاذ بن كثير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام :
« إذا دخل المسجد وهو لايأتمّ بصاحبه ، وقد بقي على الإمام آية أو آيتان ،