شرح
حيث لا يناسب مع الأخبار السابقة ، إلّاأنّ الشيخ رحمه الله حمله على صدوره تقيّةً أو لصورة استعجال المصلّي .
قلنا : الثاني أولى من الأوّل ، لما سيأتي - إن شاء اللَّه - من أنّ الأخبار تجوّز الوحدة عند الاستعجال .
وخلاصة ما ذكرناه : أنّه بناءً على دلالة الأدلّة ، صحّ ما عليه عمل المشهور من فقهاءنا ، والذي عليه المعوّل في أذان المؤمنين وإقامتهم في المساجد والجوامع ، في كلّ الأعصار والأمصار ، في آناء الليل وأطراف النهار .
وعليه فلا يمكن قبول ما جاء في « النهاية » بأنّه :
( قد روي أنّ الأذان والإقامة سبعة وثلاثون فصلًا ، يضيف إلى ما ذكرناه التكبير مرّتين في أوّل الإقامة » « 1 » .
كما لا يمكن قبول ما روي من أنّ فصولهما ثمانية وثلاثون فصلًا ، يضيف إلى ذلك أيضاً : ( لا إله إلّااللَّه مرّة أخرى في آخر الإقامة ) « 2 » .
كما لا يمكن قبول ما وردت الإشارة إليه في « المصباح » « 3 » من أنّه روى من أنّ فصولهما اثنان وأربعون فصلًا ، يضيف إلى ذلك التكبير في آخر الأذان مرّتين ، وفي آخر الإقامة مرّتين ( أي في التهليل والتكبير ) « 4 » .
وأخيراً قال الشيخ في « النهاية » :
هامش
( 1 ) الحدائق : 7 / 403 .
( 2 ) البحار : 81 / 110 .
( 3 ) الحدائق : 7 / 404 .
( 4 ) روضة المتّقين : 2 / 245 .