تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
شرح
حيث تفيد المماثلة بينهما في أنّ التكبير في أصل الأذان مرّتين ، وكون كلّ فصولها مثنى مثنى ، الشامل بإطلاقه لمثل التهليل ، إلّاإنّه يخرج بما عرفت من الإجماع ودلالة الأخبار ويقيّد بهما . وعليه يُحمل ويراد ما جاء في الخبر المروي عن أبي بكر الحضرمي وكليب الأسدي جميعاً ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّه حكى لهما . . . : إلى أن قال : بعد إتمام فصول الأذان : « والإقامة كذلك » « 1 » . في كون الفصول مثنى مثنى حتّى في التكبير بلحاظ أصل الأذان ، لا لما جاء في الخبر من التربيع ، حتّى تصير فقراتها سبعة عشر ، كما في الرواية ، وإلّا فإنّها تبلغ العشرين مع التربيع ، وذلك من جهة أنّ جميع فقراتها مثنى مثنى ، مع إضافة ( قد قامت الصلاة ) مرّتين ، وهو خلاف لما وردت الإشارة إليه في الخبر المروي عن إسماعيل الجعفي . وبالجملة ، فمقتضى الجمع بين الأخبار الذي ينتج صيرورة فقرات الأذان والإقامة خمسة وثلاثين فقرة ، وهي لا تصحّ إلّابالتكبير مرّتين في أوّلها ، والتهليل مرّة واحدة في آخرها ، وإضافة ( قد قامت الصلاة ) مرّتين في محلّها ، وعليه يحمل خبر أبي الربيع في قوله : ( وأقام شفعاً ) وفي غيره يعمل بقاعدة الإطلاق والتقييد . نعم ، الوارد فيالخبرالمروي عن‌معاويةبن‌وهب ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : « الأذان مثنى مثنى والإقامة واحدة واحدة » « 2 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 19 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 23 . ( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 19 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 22 .
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 510 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني