شرح
حيث تفيد المماثلة بينهما في أنّ التكبير في أصل الأذان مرّتين ، وكون كلّ فصولها مثنى مثنى ، الشامل بإطلاقه لمثل التهليل ، إلّاإنّه يخرج بما عرفت من الإجماع ودلالة الأخبار ويقيّد بهما . وعليه يُحمل ويراد ما جاء في الخبر المروي عن أبي بكر الحضرمي وكليب الأسدي جميعاً ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّه حكى لهما . . . : إلى أن قال : بعد إتمام فصول الأذان : « والإقامة كذلك » « 1 » .
في كون الفصول مثنى مثنى حتّى في التكبير بلحاظ أصل الأذان ، لا لما جاء في الخبر من التربيع ، حتّى تصير فقراتها سبعة عشر ، كما في الرواية ، وإلّا فإنّها تبلغ العشرين مع التربيع ، وذلك من جهة أنّ جميع فقراتها مثنى مثنى ، مع إضافة ( قد قامت الصلاة ) مرّتين ، وهو خلاف لما وردت الإشارة إليه في الخبر المروي عن إسماعيل الجعفي .
وبالجملة ، فمقتضى الجمع بين الأخبار الذي ينتج صيرورة فقرات الأذان والإقامة خمسة وثلاثين فقرة ، وهي لا تصحّ إلّابالتكبير مرّتين في أوّلها ، والتهليل مرّة واحدة في آخرها ، وإضافة ( قد قامت الصلاة ) مرّتين في محلّها ، وعليه يحمل خبر أبي الربيع في قوله : ( وأقام شفعاً ) وفي غيره يعمل بقاعدة الإطلاق والتقييد .
نعم ، الوارد فيالخبرالمروي عنمعاويةبنوهب ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال :
« الأذان مثنى مثنى والإقامة واحدة واحدة » « 2 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 19 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 23 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 19 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 22 .