شرح
وأيضاً : في الخبر المروي عن أبي الربيع ، عن أبي جعفر عليه السلام ، في حديث الإسراء ، قال :
« ثمّ أمر جبرئيل فأذّن شفعاً وأقام شفعاً ، الحديث » « 1 » .
بناءً على أنّ المراد من قوله : ( الشفع ) ، خصوص المثنى لا الزوج الأعمّ ، الشامل للتربيع أيضاً .
ولعلّ وجه صيرورة التكبير في الأذان في السماء مثنى ، هو للسبب المذكور في الخبر المروي عن أبي الحسن الرِّضا عليه السلام من تنبيه الناس بالاثنين الأوليين من التكبير ، حيث لم يكن الأذان في السماء للناس ، فاكتفى بالاثنين الأصليين ، وهذا لا ينافي لزوم الإتيان بالأربع ، لأنّه حكمة لا علّة .
فعلى هذا ، يمكن أن يكون وجه الاكتفاء بذكر تكبيرتين في الخبر المروي عن عبداللَّه بن سنان « 2 » هو الإتيان بما هو الأصل في الأذان ، وإسقاط ما قصد به إفهام السائل أو السامع بالأذان ، فلا يكون معارضاً حينئذٍ مع الأخبار السابقة المشتملة على التربيع .
وهكذا الأمر في الخبر المروي عن زرارة والفضيل بن يسار ، حيث لم يذكر فيه إلّا تكبيرتان ، ثمّ إنّه جاء في ذيل الخبر - بعد ذكر الإقامة - قوله :
« قال : فأمر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بلالًا فلم يزل يؤذِّن بها حتّى قبض اللَّه رسوله صلى الله عليه وآله » « 3 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 19 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 34 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة : الباب 34 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 19 .