شرح
وقال : يُصلّى خلفه ولا يتقدّم عليه » « 1 » .
ثمّ الظاهر أنّه على القول بالتحريم ، أو الاحتياط من حيث التكليف الإلزامي ، فإنّهما يختصّان بحال الالتفات دون الغفلة ، لعدم توجّه الخطاب بالنسبة إلى الغافل .
نعم ، لو قلنا بالحكم الوضعي - وهو البطلان - إذا استلزم التقدّم الهتك ، حيث يمكن انتزاعه ولو لم يكن ملتفتاً ، فلا يبعد القول بالتعميم ولو لم يقصده ، إلّاأنّ الالتزام بالحرمة ، والحكم بالبطلان حتّى مع عدم الالتفات ، لا يخلو عن إشكال .
كما أنّ الظاهر كون المدار في الحرمة أو الكراهة ، هو جسده الشريف لا قبره ؛ لوضوح أنّ ملاك الحكم في الجواز والاستحباب والحرمة والكراهة هو الجسد ، ولذلك ترى الأخبار الدالّة على أفضليّة الصلاة عند رأس الحسين عليه السلام ، أنّه قد علقت على الرأس المطهّر لا القبر .
فعلى هذا التقدير ، لو صلّى متقدّماً في صلاته على الجسد الشريف دون قبره ، خصوصاً في مثل أيّامنا من جهة وضع الصندوق والضريح على القبر ، الموجب لتحقّق ذلك كثيراً ، لصدقت الحرمة أو الكراهة عليه .
فظهر ممّا ذكرنا صدق التقدّم على كلّ من التقدّم على القبر بصورة الإمام - أي كون القبر خلفه - أو التقدّم بصورة اليمين واليسار اماماً أو دون القبر ، لكنّه قد عدّ متقدّماً في صلاته على الجسد المطهّر ، فإنّ جميع هذه الصور داخلة في النهي .
هامش
( 1 ) المصدر نفسه .