شرح
ولكن يمكن أن يُجاب عنه : بإمكان أنّ السبب في إعراضهم ، هو المناقشة في سند الحديث عنده ، كما رأيت التصريح بذلك من المحقّق الهمداني ، وصاحب « الجواهر » بقوله : ( بين رادٍّ للخبر من أصله ) ، فعلى هذا لا ينافي ذلك القول بالحرمة لو اعتقدنا صحّة سنده ووحدة الحديثين ، حتّى لا يضرّ إرسال الخبر المروي في « الاحتجاج » بما قلناه ، كما لا يخفى .
ولكن الاطمئنان بما ذكرناه مشكل جدّاً ، خصوصاً مع ملاحظة قرب زمانهم من عصر الحضور ، فإعراضهم عن العمل بالخبر دليل على معرفتهم بالسند وأنّه يجب أن لا يؤخذ به ، فلأجل ذلك حكمنا في حاشيتنا على « العروة » تبعاً للسيّد صاحب « العروة » والبروجردي وغيرهما ، بالاحتياط الوجوبي في ترك التقدّم ، واللَّه العالم .
ولكن بملاحظة إمكان أن يكون عدم حكمهم بالحرمة لأجل اجتهادهم أو عدم اكتفائهم ببعض الشواهد ، فضلًا عن دلالة الخبر الصحيح الذي رواه الحميري في الدلالة على عدم الحرمة ، فإنّ الاحتياط في الحكم يقتضي الحكم بترك التقدّم من باب الاحتياط الوجوبي .
والخبر المروي في « قرب الإسناد » هو صحيحة هشامبن سالم عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال :
« أتاه رجلٌ فقال له : يا بن رسول اللَّه ، هل يزار والدك ؟
قال : نعم ويُصلّى عنده ،