شرح
فقال : لا ، إنّما الأذان عند طلوع الفجر أوّل ما يطلع .
قلت : فإن كان يريد أن يؤذّن الناس بالصلاة وينبّههم ؟
قال : فلا يؤذِّن ، ولكن ليقل وينادي بالصلاة خيرٌ من النوم ، الصلاة خيرٌ من النوم يقولها مراراً » « 1 » .
ومنها : الخبر الثالث المروي في نفس الكتاب ، عن أبي الحسن عليه السلام :
« الصلاة خيرٌ من النوم بدعة بني اميّة ، وليس ذلك من أصل الأذان ، فلا بأس إذا أراد أن ينبّه الناس للصلاة أن يُنادي بذلك ، ولا يجعله من أصل الأذان فإنّا لا نراه أذاناً » « 2 » .
ولا يتوهّم أنّ ذكر هذه الفقرة دليلٌ يوجب حمل الخبر على صدوره تقيّةً ، لوضوح أنّ العامّة يعدّونها من فصول الأذان الأصليّة لا مستقلّة عنها كما أشار الإمام إليه .
هذه جملة ما استدلّوا به على المنع وعدم مشروعيّة الأذان قبل الوقت حتّى في الصبح ، وإن كان في بعض الأخبار صريحٌ في الدلالة على المنع مثل الخبر المروي عن معاوية بن وهب ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، في حديثٍ ، قال :
« لا تنتظر بأذانك وإقامتك إلّادخول الوقت ، الحديث » « 3 » .
حيث يدلّ بالإطلاق على المنع ، فيشمل الصبح أيضاً .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 8 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 8 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 3 .
( 3 ) وسائل الشيعة : الباب 8 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 4 .