شرح
ومنها : الخبر المروي عن ابن سنان ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال :
« قلت له : إنّ لنا مؤذِّناً يؤذِّن بليل ؟
قال : أمّا أنّ ذلك ينفع الجيران لقيامهم إلى الصلاة ، وأمّا السنّة فإنّه ينادي مع طلوع الفجر ، الحديث » « 1 » .
ومثله خبره الآخر « 2 » .
هذه جملة ما يدلّ على الجواز .
وجه الاستدلال : أنّه لو كان الأذان قبل الوقت في الصبح مستنكراً لكان ينبغي لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله أن يمنع ابن امّ مكتوم عنه ، ولا أقلّ من الإشارة إليه ، وأنّه لا اعتبار به إلّاإذا كان معه من يسدّده ، ولا يناسب استمرار ذلك المستفاد من لفظ ( كان ) في مقابل الرسول صلى الله عليه وآله ، مع كونه منهيّاً عنه عند الشرع ، فحمل عمل ابن امّ مكتوم على الخطأ لا على التوظيف - كما في « الجواهر » - لا يناسب مع مقام الرسول صلى الله عليه وآله ، خصوصاً مع ملاحظة تأييد الإمام عليه السلام لأذانه بأنّه إنْ لم يفد دخول الوقت فلا أقلّ يفيد الجيران ، حيث لم يصرّح بممنوعيّته ، مع أنّه لو سُئل عليه السلام عن الأذان قبل دخول الوقت في غير الصبح فيحتمل قويّاً أن يمنع عنه ، كما أنّ فعل العامّة من تبديل الأذان وعدّ الأوّل مشروعاً ودليلًا على دخول الوقت دون الثاني - كما وردت الإشارة إليه في الخبر - دليل على مشروعيّتهما ، لكنّهم قدّموا ابن امّ مكتوم على بلال لكرههم له حيث كان من الموالين لآل البيت عليهم السلام .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 19 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 6 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 19 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 9 .