تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
شرح
أعمى ، وكان يؤذِّن قبل الفجر ، ويؤذِّن بلال إذا طلع الفجر ، وكان صلى الله عليه وآله يقول : إذا سمعتم أذان بلال فكفّوا عن الطعام والشراب » ) ، انتهى « 1 » . والموافقون لذلك - مضافاً إلى ما عرفت - أكثر المتأخّرين ، كما يظهر بمراجعة « العروة » وأكثر أصحاب التعليق حيث أجازوا التقديم في الصبح ، وإن أفتوا واحتاطوا بالإعادة في وقته . خلافاً لجماعة كثيرة من الفقهاء ، كالجُعفي والكاتب والتقي والحلّي والمرتضى ، بل عن الأخير الإجماع عليه ، ومال إلى المنع صاحب « الجواهر » والحكيم وبعض آخر ، تمسّكاً بالأصل ، وأنّ الأذان شرحٌ لإعلام دخول الوقت ، وحكم الرسول صلى الله عليه وآله بالإعادة بسبب بلال دليلٌ على عدم اعتبار الأذان الأوّل . بل يستفاد المنع من بعض الأخبار : منها : ما دلّ أنّ المؤذّنين امناء على الأوقات . ومنها : الخبر المروي عن كتاب « زيد النرسي » عن أبي الحسن موسى عليه السلام : « أنّه سمع الأذان قبل طلوع الفجر فقال : شيطان ، ثمّ سمعه عند طلوع الفجر ، فقال : الأذان حقّاً » « 2 » . ومنها : الخبر الآخر المروي في نفس الكتاب ، عن أبي الحسن عليه السلام أيضاً : « سألته عن الأذان قبل طلوع الفجر ؟
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 8 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 8 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 6 .