ولا يؤذِّن إلّابعد دخول الوقت ، وقد رخّص في تقديمه على الصبح ، فيستحبّ إعادته بعد طلوعه .
شرح
هاهنا دعويان :
أحدهما : عدم جواز الأذان قبل الوقت في غير الصبح ، وعليه إجماع المسلمين ، فضلًا عن المؤمنين ، وعليه السنّة الثابتة والمعلومة عن النبيّ صلى الله عليه وآله والأئمّة الطاهرين عليهم السلام ، وهو موافق لدليل التأسّي برسول ربّ العالمين والأئمّة المرضيّين عليهم السلام ، بل عليه الصحابة والتابعين وتابعي التابعين ، مضافاً إلى ملاحظة حكمة وضعه ، وهو الإعلام بدخول وقت للصلاة ، فالمنع لا يحتاج إلى الدليل ، فهذه الدعوى مقبولة ومرضيّة عند الكلّ ، ولكن مع ذلك يدلّ عليه مجموعة من الأخبار سنشير إليها لاحقاً .
ثانيهما : الرخصة في تقديمه على الفجر ، وهي بحاجة إلى دليل يفيدها .
والدليل عليه ، أوّلًا الشهرة القائمة - كما عن صاحب « الجواهر » قدس سره - عند معظم أصحابنا ، بل في « المعتبر » عندنا ، وفي « المنتهى » عند علمائنا ، بل المنقول عن ابن أبي عقيل تواتر الأخبار به ، حيث قال على ما في « الحدائق » :
( الأذان عند آل الرسول صلوات اللَّه عليهم للصلوات الخمس ، بعد دخول وقتها ، إلّاالصبح ، فإنّه جائز أن يؤذّن لها قبل دخول وقتها ، بذلك تواترت الأخبار عنهم عليهم السلام ، وقالوا :
« كان لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله مؤذِّنان أحدهما بلال ، والآخر ابن امّ مكتوم وكان