تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
شرح
الثاني : ما ذكره صاحب « الجواهر » قدس سره بقوله : ( مع ظهور التعليل فيه في غير الواجب من الأدب ، إن كان المراد من الإمام فيه المعصوم عليه السلام ، إذ حرمة التقدّم عليه في المكان الذي هو غير منافٍ للاحترام الواجب ، في زمان الحياة غير معلومة ، فضلًا عمّا بعد الموت ، وفضلًا عن كونه شرطاً في صحّة الصلاة ، بل معلوم عدمها ) . هذا ، فقد ظهر ممّا ذكرنا كون المراد من الإمام في المعلّل به والتعليل ، هو إمام الجماعة ، من باب تنزيل الإمام المعصوم عليه السلام بمنزلة إمام الجماعة ، من حيث كون المصلّي هنا في حال صلاته لا يتقدّم عليه لا مطلقاً حتّى يرد عليه أنّه كيف يمكن القول بحرمة التقدّم عليه في حال حياته فضلًا عن حال مماته . ودعوى الفرق بين الأحكام في حياة الإمام عليه السلام ومماته ، كما عن شيخنا الأستاذ حيث مثَّل للفرق بجواز دخول الجُنب بيت الإمام حال حياته ، وحرمة دخوله في حرمه بعد الممات . ممّا لا ينبغي القبول لتساوي حكم دخول المجنب عليهم عليهم السلام عندنا في الحياة وبعد الممات ، وأنّه حرام لما يستفاد ذلك من بعض الأخبار ، مع أنّا في غنى عن ذلك ممّا قد قلناه ، كما لا يخفى . الثالث : من الأمور الذي يزاحم الأخذ بظهور النهي في التحريم ، هو إعراض المتقدّمين من الأصحاب ، بل وأكثر المتأخّرين - إلّامن عرفت ذهابهم إلى الحرمة - خصوصاً عند من يقول بموهونيّة الحديث بالإعراض ، وهذا هو العمدة في المسألة .