شرح
لا يدخل في الملك ، مثل النهي الوارد عن قبض مال الغير كالنهي عن قبض المال المأخوذ بالحياء .
نعم ، صحّ ما قاله من أنّه لا ينافي ما يترتّب على الأذان من الاجتزاء به أو استحباب حكايته ؛ لأنّ حرمة المال المأخوذ أو حرمة عمله لا يوجب فساد الأذان ، بل وهكذا لا ينافي القول بفساد إجارته وحرمة أخذ العوض ، كون الأذان ممّا يترتّب عليه الأثر .
نعم ، في مثل أذان الذكري ، حيث يعتبر فيه قصد القربة ، وقلنا بمنافاة أخذ الأجرة مع قصده وأنّه يوجب فساده ، فلا يترتّب عليه الأثر من الاجتزاء واستحباب الحكاية ، كما لا يخفى .
بل يمكن أن يُقال بصحّة الأذان الذكري ، إذا لم يكن حين الأذان قاصداً أخذ العوض ولا عقد عليه الإجارة ، ولكن بعد الأذان قصد مطالبة العوض ، وقلنا بحرمته أيضاً ، فمع ذلك لا يصير الأذان بعد فراغه باطلًا ، كما لا يخفى ، فضلًا عن مثل أذان الإعلامي ، إذ أنّ هذا القصد يكون مثل الرياء بعد العمل ، فكما لا يوجب الرياء المبطل إبطال العمل لو صدر الرياء متأخّراً ، هكذا في المقام فإنّ القصد المتأخّر لا يبطل العمل الصحيح المتقدّم .
فهذه ثلاثة فروض في الأذان مع الأجرة ، ولا يبعد القول بالحرمة في كلّها ، سواءً كان الأذان ذكريّاً أو إعلاميّاً ، لقيام الدليل عليها ، وإن كان مورده خصوص الإعلامي ، فيكون في الذكري بالأولويّة .
وأمّا الارتزاق من بيت المال : ففي « الجواهر » : أنّه لا خلاف أجده فيه ،