شرح
إذ عدم قبول الشهادة وعدم الاقتداء به في الصلاة ، يدلّ على حرمة عمله الذي يوجب فسقه .
ومنها : الخبر المروي عن الكليني ، بإسناده عن العلاء بن سيابة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال :
« لا يُصلّى خلف من يبتغي على الأذان والصلاة الأجر ، ولا تقبل شهادته » « 1 » .
ومنها : الخبر المروي عن الصدوق ، بإسناده الصحيح عن ابن أبي عمير ، عن محمّد بنأبي حمزة ، عن حمران ، عن أبيعبداللَّه عليه السلام ، في حديثٍ طويل ، قال :
« . . . . فإذا رأيت الحقّ قد مات وذهب أهله ، ورأيت الجور قد شمل البلاد . . . ورأيت رياح المنافقين وأهل النفاق دائمة ، ورياح أهل الحقّ لا تتحرّك ، ورأيت الأذان بالأجر والصلاة بالأجر ، الحديث » « 2 » .
حيث جعل الإمام عليه السلام أخذ الأجر في قبال الأذان والصلاة ، في عِداد المنكرات التي تعدّ من أفعال الفاسقين والمنافقين .
فمع وجود هذه الأخبار الكثيرة ، كيف يمكن الحكم بالكراهة ، كما ذهب إليها المحقّق الهمداني ، بقوله : ( أولم يكن عليه دليل إلّاأخبار ضعاف ، وجبر سندها بالشهرة فيه تأمّل ) ثمّ اختار الكراهة وقال : ( وهو أشبه ) .
فالأقوى هو الحرمة ، وإن اشتمل بعض الأخبار على ما يدلّ على أنّ
هامش
( 1 ) سورة البيِّنة : الآية 5 .
( 2 ) الحدائق : 7 / 394 .