تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
شرح
الأذان ثابت على ذمّة المؤذّن ويكره أن يأخذ عليه الأجر ، لكن تحمل على الكراهة لقيام القرينة عليها ومع عدمها يحمل المنع على الحرمة . فرع : هل حرمة أخذ الأجرة تكليفي أو وضعي ، أي أنّ حرمة أخذ الأجرة هنا هل كان بصورة الحرمة في العمل فقط ، بأن لا تكون الإجارة فاسدة ، فيكون مثل النهي عن البيع في وقت النداء ، أو مثل نهي الدولة عن بيع المخدّرات والأفيون والترياك حيث يكون العمل منهيّاً عنه ، لكنّه لا يضرّ بمالكيّة الشخص للمال ، أو أنّ التحريم يشابه تحريم بيع الخمر وإجارته ، حيث لا يكون بائعها مالكاً ، فتكون المعاملة فاسدة ، كما هو الظاهر من كلمات بعض الأصحاب ، مثل المحكي عن القاضي ، حيث قال : ( كون النهي عن إجراء المعاملة الفاسدة مجرى الصحيحة ، المراد منه بحسب الظاهر ، نفس الصورة ، ضرورة تعذّر الحقيقة مع العلم بالفساد ) . قد يقال : حيث أنّه لم ترد الإشارة في واحدٍ من هذه الأخبار على لزوم استرجاع الثمن المدفوع إلى المؤذّن وردّه إلى صاحبه ، مع اقتضاء المقام الإشارة إليه ، فإنّه قد يؤيّد الوجه الأوّل . ولكنّ الظاهر من كلمات الأصحاب ، بل وكذلك بملاحظة الخبر المنقول في « دعائم الإسلام » من عدّ الأجرة عليه من السُحت ، المشابه لقوله : ( ثمن العذرة سحت ) ، حيث استفيد منه فساد المعاملة ، فلا يبعد الحكم بالحرمة التكليفيّة . مضافاً إلى أنّ النهي قد تعلّق بنفس المتعلّق ، وهو الأجر الدالّ على الفساد ،
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 484 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني