شرح
لا على العمل حتّى يصير مثل النهي عن البيع في وقت النداء ، كما لا يخفى على المتأمِّل .
هذا إذا آجر المؤذّن نفسه بعقد لمدّة معيّنة مع أجر المعيّن وغيرهما من الشروط .
وأمّا إذا أذّن لا بعنوانه بل عوضاً عن أذانه ، ففي « الجواهر » :
( إنّ الحرمة في قبض المال عوضاً عنها ، لا تقتضي فساداً ، بعد أن كان فعلها لا بعنوانه ولا بملاحظته ، أمّا إذا فعله فيمكن الحرمة ، وفاقاً للمحكي عن القاضي ، باعتبار النهي عن إجراء المعاملة الفاسدة مجرى الصحيحة ، المراد منه بحسب الظاهر نفس الصورة ، ضرورة تعذّر الحقيقة مع العلم بالفساد ، ولا فرق في ذلك بين القول باشتراط النيّة فيه وعدمه .
نعم ، يقع فاسداً على التقدير الأوّل ، أمّا على الثاني فيمكن القول بحرمته مع عدم الفساد فيه ، فيترتّب حينئذٍ أحكامه عليه بين الاجتزاء به واستحباب حكايته ونحو ذلك ، إذ دعوى ظهور الأدلّة في ترتّبها على المحلّل دون المحرّم ، يمكن منعها على مدّعيها ) ، انتهى موضع الحاجة « 1 » .
أقول : لازم كلامه أنّه لو أذّن لا مع عقد الإجارة أو المعاطاة ، بل كان قاصداً أخذ الأجر في قِبال الأذان ، فإنّه يحرم عليه قبض المال وإن لم يكن فاسداً ، فإذا حرم عليه أخذ المال ، لا معنى لعدم الفساد حينئذٍ ، لأنّ النهي قد تعلّق حينئذٍ بالقبض ، فهو مستلزماً لعدم دخوله في ملكه ، لأنّ المال المنهي عنه بالقبض
هامش
( 1 ) المستدرك : الباب 7 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 2 .