تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
شرح
الإعلامي يعدّ من هذا القسم ، لعدم اعتبار قصد القربة فيه ، حتّى ينافي أخذ العوض مع الإخلاص ، كما أنّ فيه نفعٌ عائد إلى المستأجر ، وهو إعلام دخول الوقت له ولغيره ، ولا تعدّ المباشرة المستفادة هنا من القسم الممنوع ، فضلًا عن أنّ الأمر به أمرٌ مندوب كفائي ، ولأجل ذلك كان نفس العمل قابلًا لدخوله تحت عمومات الإجارة والنيابة . إلّا إنّ الدليل والروايات يمنع ذلك ، وليست الأخبار منحصرة بما ذكرها صاحب « الجواهر » وغيره حتّى نحتاج إلى جبر سندها من التمسّك بالشهرة وعمل الأصحاب ، بل يمكن دعوى استفاضة الأخبار الدالّة على تحريم أخذ الأجرة ومنعه ، مع كون بعضها معتبراً من حيث السند : منها : الخبر المروي عن عمرو بن خالد ، عن زيد بن علي ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن عليّ عليهم السلام : « أنّه أتاه رجل فقال : يا أمير المؤمنين واللَّه إنّي لأحبّك للَّه ، فقال له : لكنّي أبغضك للَّه ، قال : لِمَ ؟ قال : لأنّك تبغي في الأذان ، وتأخذ على تعليم القرآن أجراً ، وسمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، يقول : من أخذ على تعليم القرآن أجراً كان حظّه يوم القيامة » « 1 » . ومنها : الخبر المروي عن الشيخ بإسناده الصحيح إلى محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : « لا تصلّي خلف من يبغي على الأذان والصلاة بالناس أجراً ، ولا تقبل شهادته » « 2 » .
هامش
( 1 ) الجواهر : 9 / 75 . ( 2 ) المستدرك : الباب 30 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 2 .