شرح
كما لا يخفى ، فالحكم في المقام بالجواز وعدمه متوقّف على دلالة النصوص ، فلابدّ حينئذٍ من الرجوع إلى النصوص الواردة في المقام ، وهي :
منها : الخبر المروي عنالسكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن عليّ عليهم السلام ، قال :
« آخر ما فارقت عليه حبيب قلبي ، أن قال : يا عليّ إذا صلّيت فصلِّ صلاة أضعف من خلفك ، ولاتتّخذن مؤذِّناً يأخذ على أذانه أجراً » « 1 » .
ورواه الصدوق مثله مرسلًا ، قال :
« أتى رجل أمير المؤمنين عليه السلام فقال : يا أمير المؤمنين واللَّه إنّي لأحبّك ، فقال له : ولكنّي أبغضك ، قال : ولِمَ ؟ قال : لأنّك تبغي في الأذان كسباً ، وتأخذ على تعليم القرآن أجراً » « 2 » .
وممّا يؤيّد ذلك الخبر المروي في « دعائم الإسلام » مرويّاً عن أمير المؤمنين عليه السلام :
« من السحت أجر المؤذِّن ، يعني إذا استأجره القوم ، وقال : لا بأس أن يجرى عليه من بيت المال » « 3 » .
والروايات وإن كانت ضعيفة من حيث السند أو الإرسال أو الكتاب المنقول عنه ، إلّاإنّها منجبرة بعمل الأصحاب والشهرة ، لولا الإجماع ، كما عرفت دعواه عمّن سمعت وعلمت أسمائهم .
فإنّ ظاهر هذه الأخبار لو لم ندّع ورودها في خصوص أذان الإعلام ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 32 من أبواب الشهادات ، الحديث 6 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 32 من أبواب الشهادات ، الحديث 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة : الباب 41 من أبواب الأمر والنهي وما يناسبهما ، الحديث 6 .