شرح
فعل ، لم يجز له الرجوع ، اقتصاراً فيما خالف الأصل وحرمة إبطال الفريضة على المتيقّن .
بل قد يُقال بعدم جواز الرجوع على الأحوط ، إذا مضى له زمان يتردّد فيه بين الرجوع وعدمه بعد الذِّكر .
وهذا يصحّ لمن لا يجيز الرجوع إذا كان قد تركه عمداً ، كما عليه الأكثر غير ابن أبي عقيل والشيخ في « النهاية » وابن إدريس في « السرائر » ، وإلّا يجوز متى أراد الرجوع قبل الركوع ، لأنّه حينئذٍ ليس له أمد من الوقت من حيث التذكّر ، إلّا أن يفرض تركه متعمّداً ، حيث أراد الدخول في الصلاة ثمّ نسي فتذكّر ، فحينئذٍ لو أراد الرجوع لابدّ أن يكون بلا فصل بعد الذكر ، لكنّه خلاف لظاهر إطلاقهم .
أقول : لكنّ الإنصاف أنّه لا يجوز الرجوع إلّاعند النسيان ، لعدم وجود دليل يفيد جواز الرجوع لو ترك عمداً ، كما أنّ المستفاد من التفريع الموجود في الأخبار ، حيث علّق الانصراف على الذكر ، فلا يجوز التأخير حتّى لا يساعد مع التردّد ، كما قاله صاحب « الجواهر » .
كما أنّ الظاهر من الأدلّة هو فيما لو ترك الأذان أو الإقامة أو كلاهما كاملًا وبجميع فقراتهما ، فلو ترك جزءً أو شرطاً نسياناً لا يشمله ، فيدخل تحت قاعدة عدم جواز الرجوع .
اللّهمَّ إلّاأن يكون ترك الجزء أو الشرط بحيث يصدق تركهما لأجل فسادهما ، فلا يبعد حينئذٍ الحكم بالجواز ، وإن خالفه العلّامة الطباطبائي ، حيث قال في منظومته :