ويُعطى الأجرة من بيت المال إذا لم يوجد من يتطوّع به .
شرح
البحث عن اجرة المؤذّن ، فإنّ ما يأخذه المؤذِّن :
تارةً : يكون بصورة الأجرة .
وأخرى : بصورة الارتزاق .
وفي كلتا الصورتين :
تارةً : يوجد من يتطوّع به .
وأخرى : لا يوجد من يتطوّع به .
والظاهر من كلمات جماعة من الفقهاء ، هو حرمة أخذ الأجرة ، كما صرّح بذلك المصنّف في مبحث التجارة ، بل هي خيرة الأكثر بل المشهور نقلًا وتحصيلًا ، بل عن « الخلاف » و « جامع المقاصد » حكاية الإجماع عليه ، وعن « المختلف » : هذا مذهب أصحابنا إلّامن شذّ ، بل في « حاشية الإرشاد » للكركي :
( لا خلاف في تحريم أخذ الأجرة عليه ، سواء كان من السلطان أو من طائفة من الناس ، كأهل محلّة أو قرية ) .
وهو مختار صاحب « الجواهر » والمحقّق الهمداني ، والسيّد في « العروة » وأصحاب التعليق عليها .
أمّا السيّد المرتضى فقد ذهب إلى الكراهة وتبعه الكاشاني ، بل المحكي في « البحار » وفي كتاب التجارة من « مجمع الفائدة والبرهان » أنّه متّجه ، وفي « المدارك » أنّه لا بأس به ، وكأنّه هو ظاهر المحقّق في « المعتبر » ، بل عن العلّامة