شرح
المشهور ، بل في « الجواهر » أنّ دعوى إجماع شيخ نجيب الدِّين في عدم جواز الرجوع كان للأذان وحده لا الإقامة ، كما في « مصباح الفقيه » ، ولعلّ مراد شيخ نجيب الدِّين كليهما ، أي لا يجوز الرجوع لكلٍّ منهما منفرداً .
وعلى كلّ حال ، الإشكال صغروي ، لعدم معقوليّة قيام الإجماع في مثل هذه المسألة المختلف في حكمها .
نعم ، قد يظهر جواز الرجوع في نسيان الأذان وحده ، عن الشهيد في « المسالك » وشيخه في حاشيته ، والحسن وابن سعيد والمصنّف بمقتضى ظاهر كلامه .
ولكنّ الإنصاف أنّ الأظهر بناءً على دلالة النصوص هو عدم جواز الرجوع للأذان ، مضافاً إلى ما عرفت من أنّ النصوص الواردة مختصّة بمورد النسيان أو خصوص الإقامة ، فلا تشمل نسيان خصوص الأذان ، بل لا يستبعد استفادة ذلك من الخبر المروي عن أبي الصباح ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال :
« سألته عن رجلٍ نسي الأذان حتّى صلّى ، قال : لا يُعيد » « 1 » .
فإنّه إن أريد منه الأعمّ من إتمام الصلاة ، بأن يكون معنى قوله : ( صلّى ) أي دخل في الصلاة ، فعليه الإتمام ، لأنّه في المورد الثاني يطلق القول بالانصراف بقوله : ( فانصرف ) كما جاء في حديث أبي بصير ، فيكون دليلًا على عدم جواز الرجوع .
فالأحوط - لو لم يكن أقوى - هو عدم جواز الرجوع لخصوص الأذان
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 30 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 1 .