شرح
في « المنتهى » و « التحرير » أنّ في الأجرة نظراً .
هذه هي الأقوال في المسألة .
وأمّا دليل الحرمة : هو الاستدلال بأنّ أخذ الأجرة يستلزم الجمع بين العوض والمعوّض عنه ؛ لأنّ المؤذّن بنفسه يكون أحد المخاطبين بالأذان ، فيعدّ في حقّه واجباً ووظيفة شرعية لولا الإجارة ، فأخذ الأجرة في قِبال شيء هو موضوع على عهدته من الشارع يوجب الجمع بين العوض والمعوّض عنه ، وهو غير جائزٍ .
قال صاحب « الجواهر » قال : ( فإن تمّ الإجماع المزبور والتعليل المذكور ، كانا هما الحجّية ، مؤيّدة بالخبرين السابقين ) .
ولكنّ الإنصاف هو أنّه لولا قيام دليل آخر من الأخبار والشهرة والإجماع ، لما كان التعليل المذكور تامّاً ؛ لأنّ مجرّد كون العمل مستحبّاً عليه ، لا يوجب المنع عن أخذه الأجرة عليه لإمكان جعل الأجرة لخصوصيّة خاصّة ، وهو عدم جواز تركه بأن يصير واجباً عليه ، وأن تؤدي الأجرة على لزوم الفعل عليه وأن لا يتركه ، مع أنّ الشارع قد عدّه راجحاً مع جواز تركه ، فخصوصيّة عدم جواز تركه ناشئة من ناحية الإجارة ، وهي أمرٌ زائدٌ ويصحّ وقوع الإجارة عليه .
بل نقل عن الشيخ الأنصاري قدس سره جواز وقوع الإجارة في الافرادي والواجب التخييري بالخصوص ، حيث أنّ الشارع لم يعين عليه تلك الخصوصيّة بالخصوص ، فضلًا عن مثل المندوب .
بل قد يُقال بجواز أخذ الأجرة على نفس العبادة ، فيما لو عاد نفع منها إلى