شرح
المنسي ، بخلاف الإقامة ، حيث يجوز الرجوع في نسيانها وحدها ، لدلالة الأخبار بذلك .
ثمّ إنّ المصنّف خصّ حكم جواز الرجوع بالمنفرد ، تبعاً للمحكي عن « المبسوط » ، مع كونه مخالفاً لظاهر إطلاق النصّ والفتوى ومعقد الإجماع ، بل لمقتضى تأكّدهما في غير المنفرد ، أي الجماعة ، فيكون جواز الرجوع فيه بطريق أولى ، ولذلك حكي عن « الإيضاح » و « حاشية الميسي » أنّ المراد بذلك التنبيه بالأدنى على الأعلى ، وفي « الجواهر » : أو يكون لندرة تحقّقه في الجماعة .
قلنا : لعلّ وجه الاختصاص ، هو أنّ الإمام إذا نسي فإنّه يصعب عليه إرادة الرجوع من جهة حال المأمومين ، وأنّه هل يجوز لهم الرجوع وقطع الصلاة لأجل قطع الإمام صلاته ، أم عليهم إتمام صلواتهم افرادياً بعد قطع الصلاة ؟
فلعلّ لأجل هذه الأمور خصّ المصنّف الحكم بالمنفرد ، بأن يكون الإطلاق منصرفاً بما هو الغالب في الخارج من المنفردين ، فلا يبعد القول بالاحتياط بعدم جواز الرجوع لأجل استلزام قطع صلاة المأمومين ، أو تبديل صلاتهم إلى الانفراد بعد أن أقاموها جماعة .
فالاحتياط بترك الرجوع في النسيان في حقّ الإمام لا يخلو عن حسن ، واللَّه العالم .
ثمّ الظاهر من النصوص والفتاوى ، بل المتيقّن منهما ، الترخيص في الرجوع عند الذكر بلا تأخير ، فلو تذكّر وعزم على تركه ، وإن لم يصدر منه