شرح
والظاهر - كما عرفت - كون ذكر النبيّ صلى الله عليه وآله هنا لأجل قطع الصلاة ، ولو حصل بذلك أمر المندوب الوارد في الحديث ، والظاهر هنا أنّه قد ترك الأذان والإقامة بالنسيان ، لا أن يكون ناسياً بحيث لا يعلم ولا يدري أنّه هل أتى بهما أم لا ، فأراد التذكّر بواسطة التسليم ، كما لا يخفى .
وأمّا احتمال عدم كونه خارجاً عن الصلاة ، وأريد من الأمر بالإقامة ، تكرار قوله : ( قد قامت الصلاة ) كما ورد في حديث زكريّا بن آدم و « الفقه الرضوي » ، كما عليه صاحب « الحدائق » .
يعدّ مخالفاً للفتاوى ، وما هو المستفاد من النصوص ، كما لا يخفى .
ومن هنا ظهر أنّه لو نسي في أنّه هل أتى بهما أم لا ، بمعنى أنّه لا يدري ما فعله في أوّل الصلاة ، فإنّه لا يجوز له قطع الصلاة مع هذا الشكّ ، لما قد عرفت أنّ قطع الصلاة مخالفٌ للأصل ، فيقتصر فيه على موضع اليقين ، وهو غير هذا الفرض .
فما في « الجواهر » من أنّ المراد من السلام ، هو الصلاة الذي وردت إليها الإشارة في الخبر المروي عن أبي هاشم ، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ عليهم السلام ، في حديثٍ :
« فإن صلّى الرجل عند ذلك ، الحديث » « 1 » .
وأنّ المقصود منه عند النسيان ، في غير محلّه .
ثمّ إنّ ظاهر كلام المصنّف ، حيث قال : ( ولو صلّى منفرداً ولم يؤذِّن
هامش
( 1 ) المستدرك : الباب 30 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 2 .