شرح
عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال :
« سألته عن الركعتين الأولتين إذا جلست فيهما للتشهّد ، فقلت وأنا جالس : السلام عليك أيّها النبيّ صلى الله عليه وآله ورحمة اللَّه وبركاته انصرافٌ هو ؟
قال : لا ، ولكن إذا قلت : السلام علينا وعلى عباد اللَّه الصالحين ، فهو الانصراف » « 1 » .
حيث أنّه يأتي بالسلام بما أنّه جزءٌ للصلاة . غاية الأمر أنّه يريد بذلك الخروج ، أو بأحد السلامين الأخريين .
بل في « الجواهر » : ( إنّه يمكن أن يُراد القطع بما ينافي الصلاة ، ويكون التسليم عليه صلى الله عليه وآله مبيحاً لذلك .
لكنّه أورد عليه بقوله : ( لكنّ الجميع كما ترى ) .
ثمّ ذهب قدس سره إلى أنّ الأولى إرادة الندب هنا ، المؤيّد بما ورد من الصلاة عليه صلى الله عليه وآله عند عروض النسيان أو إرادة التذكّر ، فحينئذٍ يفعله إمّا لتذكّر حاله ، أو لإذهاب الشيطان الذي هو سبب للنسيان ، فحينئذٍ ينبغي إرادة الصلاة من السلام لا العكس ، أو لا بأس لأنّ المراد ذكر النبيّ صلى الله عليه وآله .
وعلى كلّ حال ، فالمراد قطع الصلاة بأحد قواطعها ، واستئناف الأذان والإقامة ، أو العدول عن الفريضةإلىغيرها ، حيث يكون لهذلك ، بل ربما كان تعيّناً عليه تجنّباً عن قطع الصلاة ، وإن كانالأقوىالعدم ، عملًا بإطلاق النصّ والفتوى ) .
انتهى كلامه رحمه الله .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 38 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 2 .