شرح
فلا يبعد إلحاق مثله بحال بعد الركوع ، وإن لم يشاهد في كلمات الأصحاب التصريح بالإلحاق .
وليكن على ذكر منك ، بأنّ الرجوع قبل الركوع ليس إلّاعلى الجواز أو الاستحباب ، لأنّ الأمر بالإعادة والرجوع والانصراف في الخبر المروي عن الحلبي يكون أمراً صادراً في مقام توهّم الخطر .
ونحن نزيد على ما ذكره الأصحاب في هذا الجمع ، بإمكان القول بالحمل على مراتب الفضل ، واستحباب الرجوع بالنسبة إلى ما قبل الدخول في الركوع ، بأن يكون الرجوع قبل القراءة أفضل من غيره ، وهذا القول مبنيٌّ على ما هو المستفاد من مقتضى الأخبار ، ولازم ذلك رفع اليد عن مفهوم بعض الأخبار ، بواسطة منطوق صحيح الحلبي ، بل وكذا عن منطوق بعض تلك الأخبار ، بواسطة منطوق الحلبي كما لا يخفى .
فبقي في المقام الخبر المروي عن زكريا بن آدم ، حيث أجاز عند النسيان والتذكّر في الركعة الثانية أن يقول : ( قد قامت الصلاة ) ؛ فإنّه بالنسبة إلى حكم عدم جواز الرجوع موافق لرواية الحلبي ، إلّاإنّه بالنسبة إلى تجويز القول بما ذكر ، فإنّه لم يعمل به أحد ، بل في « الجواهر » : أنّه شاذّ مجهول الرواة ، إلّاإنّ الشيخ نقله في كتاب الأخبار ، وهو مخالف لما دلّ على منافاة الكلام للصلاة .
وحمل الخبر على إرادة القول في النفس ، منافٍ للقول ولسوق الكلام ، كما لا يخفى .
فإذا عرفت نتيجة الجمع بين الأخبار ، وأنّ حكم جواز الرجوع وعدمه