تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
شرح
دائرٌ مدار حصول الركوع - أي المكان الذي يصدق عليه الركوع - حتّى يشمل لمن نسي وهوى إلى السجود ثمّ تذكّر ، فلا يجوز له الرجوع أيضاً ، لأنّه قد دخل في محلّ الركوع ، لو لم نقل بعدم الجواز حتّى لمن كبّر للركوع ، لوروده في القيام المتّصل بالركوع الذي هو ركن ، وإن كان ظاهر حديث الحلبي جوازه بالرجوع لعدم حصول الركوع به ، وعدمه فيجوز . لكن السؤال حينئذٍ هو أنّه كيف له أن يقطع الصلاة ؟ فهل يعدل إلى النافلة ثمّ يقطع ، كما قد وردت الإشارة إليه في ما لو صلّى افراداً وأراد درك الجماعة في الفريضة . أو يقطع صلاته بكلام خارج عن الصلاة ؟ وقد عرفت دلالة الخبرين الصحيحين المرويّين عن محمّد بن مسلم وزيد الشحّام بالصلاة والسلام على النبيّ صلى الله عليه وآله فيقطع بها صلاته ثمّ يعود إلى الأذان والإقامة ، فهل يجب ذلك أو أنّه جائزٌ والخبر إرشاد إلى جواز القطع بمثله ؟ ففي « الجواهر » : ( لم أعثر من عاملٍ به على نحو الوجوب ) . نعم أفتى الشهيد رحمه الله في « الدروس » ، وقال : ( يرجع ناسيهما ما لم يركع فيسلّم على النبيّ صلى الله عليه وآله ويقطع الصلاة ) . وفي « الذكرى » قال : ( إنّه أشار بالصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وآله إلى قطع‌الصلاة ) . فيكون المراد من الصلاة هنا أيضاً السلام ، أو يُراد الجمع بينهما عملًا بالحديثين ، فحصول القطع بهما كان من خصوصيّات الموضع ، أو كان لأجل أنّه قد قصد به القطع لأجل تدارك المنسي ، فلا ينافي ما ورد في رواية أبي كهمس