شرح
ترتّبها عليه .
فعلى هذا ، لا يبعد أن يكون المراد من الخلف هو الأعمّ الشامل للجانبين ، إذا كان متأخّراً عن القبر ، لا خصوص ما كان القبر قدّامه .
هذا كلّه تفصيل الموارد المذكورة والمشار إليها في الحديث .
وأمّا الهيئة ، وهو قوله : ( لا يجوز أن يسجد ، ولا يجوز أن يصلّي بين يديه ) ، فظاهره المنع البتّي الإلزامي ، بمعنى التحريم لا الكراهة ، إلّاأنْ يدلّ دليل على الجواز حتّى يحمل على الكراهة ، كما هو كذلك بالنسبة إلى السجدة ، لكونه عرضة للعبودية المختصّة به تعالى ، فتحرم لغيره بمشاركته معه في هذا ، لأنّ المساجد للَّهسبحانه وتعالى ولا يشاركه فيها غيره . خصوصاً مع تكرار الحكم من قوله : ( يصلّي خلفه ) المستفاد من قوله : ( وأمّا الصلاة فإنّها خلفه ويجعله الامام ) .
ثمّ قال عليه السلام : ( ولا يجوز أن يصلّي بين يديه ) ، خصوصاً مع ملاحظة التعليل بأنّ الإمام لايتقدّم ، حيث قد عرفت كون المراد هو إمام الجماعة بحسب مناسبة المورد ، من جهة ترتيب أثر كون الصلاة خلفه أو مساوياً معه من أحد جانبيه ، بخلاف الإمام المعصوم عليه السلام حيث لا يكون فيه نهي عن مساويه .
وعليه فيجب أن يكون لفظ الإمام بكسر الهمزة - في المعلّل به ، حتّى لا يستلزم التكرار مع خلفه المذكور قبله - وهو أولى من فتحها ، فإذا ثبت كون النهي هنا للتحريم ظاهراً ، فلا يجوز رفع اليد عنه إلّامع قيام دليل أو شاهد على أنّ المراد هو النهي التنزيهي لا التحريمي ، وما يمكن أن يتمسّك به لذلك يكون أمور :