شرح
اللَّه ، ولذلك أراد الإمام عليه السلام إفهام أنّ العمل مخصوص للَّهسبحانه وتعالى ، ولا يجوز أن يأتيه لغيره ، وظاهر إطلاقه يقتضي المنع حتّى لسجدة الشكر ، لكونه مشابهاً من حيث الصورة للسجدة للَّهسبحانه وتعالى ، إلّاأن يدلّ دليل خارجي على الجواز .
ثمّ المراد من التقدّم ، امّا الذي يقابل التأخّر ، أو خصوص ما بين يدي القبر ، أو لا هذا ولا ذاك ، بل ما يقابل اليمين واليسار والخلف ؟
فعلى الأوّل فإنّه يشمل أقساماً ثلاثة ، وهي القدّام ( أي ما بين يديه ) وما كان في أحد الجانبين ولكن مقدّماً لا مساوياً ولا محاذياً ، وما كان محاذياً من غير تأخّرٍ ، إذ يصدق على هذه الثلاثة عدم التخلّف والتأخّر عن القبر المطهّر .
هذا بخلاف القسم الثاني ، حيث لا يشمل إلّاخصوص ما بين يديه .
وأمّا الثالث ، فيندرج فيه القسم الأوّل والقسم الثاني إذ يصدق على واحد منهما أنّه ليس بمحاذاته ولا بمتأخّر عنه ، هذا بحسب الثبوت في تصوّر التقدّم .
فالصلاة قد وقع في الجواب أنّها واقعة خلف القبر ، أي جعل المصلّى القبر اماماً أي قداماً وهذا هو المستفاد من ظاهر الخبر لو خلّي وطبعه ، ولكن بما أنّه جاء في الخبر قوله : ( خلف القبر ) فذكره بهذا المعنى يستلزم التكرار بما لا ملزم له وهو بعيد ، فلذلك يحمل كون المراد منه هو جعل القبر بمنزلة إمام الجماعة بأن يقرء الإمام - بكسر الهمزة لا بفتحها - أي يكون القبر بمنزلة إمام الجماعة ، فلا يتقدّم عليه ، وإن كان هذا في نفسه مجازاً وبعيداً ، ولكن هذه قرينة على صيرورته بمنزلته في هذا الأثر - أي عدم جواز التقدّم - لا في جميع الآثار لوضوح عدم