شرح
حيث اختصّ هذه الأمور بالإقامة لأنّها من الصلاة ، وليس الأذان كذلك .
وأيضاً الخبر المروي عن « قرب الإسناد » عن جدّه عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام ، قال :
« سألته عن المسافر يؤذِّن على راحلته وإذا أراد أن يُقيم أقام على الأرض .
قال : نعم لا بأس » « 1 » .
وأيضاً الخبر المروي عن البزنطي ، عن الرضا عليه السلام ، قال :
« تؤذِّن وأنت جالس ولا تُقيم إلّاوأنت على الأرض وأنت قائم » « 2 » .
وأيضاً الخبر المروي عن عليّ بن جعفر عليه السلام ، في كتابه عن أخيه عليه السلام ، قال :
« سألته عن الأذان والإقامة أيصلح على الدابّة ؟
قال : أمّا الأذان فلا بأس ، وأمّا الإقامة فلا حتّى ينزل على الأرض » « 3 » .
فهذه جملة من الأخبار التي تدلّ على جواز القعود حين الأذان وعلى جواز القيام ، فما يتوهّم عدم الجواز أو الشرطية من كلام المفيد في « المقنعة » حيث قال : ( لا بأس أن يؤذِّن الإنسان جالساً إذا كان ضعيفاً في جسمه ، وكان طول القيام يُتعبه ويضرّه ، أو كان راكباً جادّاً في مسيره ولمثل ذلك من الأسباب ، ولا يجوز له الإقامة إلّاوهو قائم متوجّه إلى القبلة ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 25 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 25 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة : الباب 17 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 1 .