تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
شرح
ولا يخفى أنّ لسان الأدلّة قد وردت بصورة النهي أو النفي والإثبات في الإقامة ، فلا يبعد أن يكون ذكر الطهارة دالّاً على أنّها تعدّ من قوام المأمور به وماهيّتها ، وصحّتها شرط كماله ، كما يقال كذلك في الواجبات . نعم ، لو كان ذكر القيد بصورة الأمر والطلب ، مثل : ( اعتق رقبة ) و ( اعتق رقبة مؤمنة ) ، لصحّ أن يجعل القيد إرشاداً إلى الفرد الكامل ، من دون أن يوجب تقييد المطلق ، ولذلك قلنا في تعليقتنا على « العروة » : إنّ الأحوط بل الأقوى لزوم الطهارة في الإقامة ، فلو أقام الإمام أو المأموم له بلا طهارة ، فيستحبّ للمأمومين الإقامة ، وكذلك لمن لحق بهم ، لأنّ هذه الجماعة فاقدة للإقامة حينئذٍ ، لكون الطهارة شرطاً لها . الشرط السادس : كون المؤذِّن قائماً : والمشهور استحبابه ، بل في « التذكرة » والمحكي عن « المنتهى » و « نهاية الاحكام » الإجماع عليه ، بل في « المنتهى » نسبته إلى أهل العلم كافّة ، كما أنّ في « التذكرة » الإجماع على جواز الأذان جالساً للأصل والإطلاقات ، إلّاإنّه لا يخلو عن كراهة لغير الراكب والمريض . وقد وردت أخبار متضاربة بعضها تفيد لزوم القيام وبعضها جواز الجلوس ؛ وممّا يدلّ على الأوّل : الخبر المروي عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : « تؤذّن وأنت على غير وضوء في ثوبٍ واحد قائماً أو قاعداً ، الحديث » « 1 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 13 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 5 .