شرح
قال : أمّا الأذان فلا بأس ، وأمّا الإقامة فلايُقيم إلّاعلى وضوء .
قلت : فإن أقام وهو على غير وضوء أيُصلّي بإقامته ؟
قال : لا » « 1 » .
حيث يدلّ على عدم الإجزاء في الإقامة بدونه دون الأذان .
ومنها : الخبر المروي في « دعائم الإسلام » عن جعفر بن محمّد عليهما السلام ، قال :
« لا بأس أن يؤذِّن الرجل على غير طهر ، ويكون على طهر أفضل ، ولا يقم إلّا على طهر » « 2 » .
حيث يستفاد من جميعها استحباب الطهارة في الأذان .
ولعلّ المراد من ( الطهر ) هو الأعمّ من الطهارة عن الحدث الأكبر والأصغر ، كما أنّ المراد من ( الطهر ) و ( المتطهّر ) في كلام الماتن ، هو الطهارة عن الحدث لا الخبث فقط ، ولا هو مع الحدث ، إذ الطهارة المستعملة في باب التفعل يُراد منه الطهارة منه بغُسل والوضوء ، مثل قوله تعالى : « لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ » ، ولأجل ذلك لم يفت أحد بلزوم الطهارة عن الخبث في البدن واللّباس في الأذان والإقامة ، كما لا يخفى .
هذا كلّه تمام الكلام في الأذان .
فرع : لو أذّن الجنب في المسجد ، قيل بأنّه وإن أثم ، إلّاأنّ أذانه صحيح ، يجوز الاعتداد به .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 13 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 13 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 4 .