تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
شرح
مقتضى الأوّل منهما الكراهة مع عدم الطهارة . بل قد تعرف عمّا نذكره من الأخبار استحباب الطهارة عن الحدثين ، مضافاً إلى ما ذكر بالنسبة إلى الدعوى الثانية ، من عدم اشتراط الطهارة في صحّة الأذان ، بل يجوز ويصحّ بلا طهارة ، بلا فرق بين الأذان الإعلامي والذكري ؛ لإطلاق الأدلّة في ذلك ، فلا بأس بذكر الأخبار الواردة فيه : منها : ما رواه الشيخ الصدوق بإسناده ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، أنّه قال : « تؤذِّن وأنت على غير وضوء في ثوبٍ واحد قائماً أو قاعداً وأينما توجّهت ، ولكن إذا أقمت فعلى وضوء متهيّئاً للصلاة » « 1 » . ومنها : الخبر المروي عن الحلبي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : « لابأس‌أن يؤذِّن الرجل من غير وضوء ، ولا يقيم إلّاوهو على وضوء » « 2 » . ومنها : الخبر المروي عن ابن سنان ، عنه عليه السلام ، قال : « لا بأس أن تؤذِّن وأنت على غير طهور ، ولا تقيم إلّاوأنت على وضوء » « 3 » . ولعلّ ذكر الطهور ، كان لأجل إفهام جواز الأذان حتّى مع الحدث الأكبر ، من الجنابة والحيض والاستحاضة والنفاس ، إذ لولا ذلك لما أمكن استفادة جوازه في الحدث الأكبر بجوازه في الأصغر .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 9 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 5 . ( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 9 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 6 . ( 3 ) وسائل الشيعة : الباب 9 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 7 .
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 449 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني