متطهّراً قائماً على مرتفع .
شرح
الشرط الخامس : أن يكون متطهّراً .
ويستحبّ طهارة المؤذّن عن الحدث الأكبر والأصغر ، وعليه الإجماع ، كما في « الخلاف » و « التذكرة » و « الذكرى » ، والمحكي عن « إرشاد الجعفرية » ، بل في « المعتبر » ، والمحكي عن « المنتهى » و « جامع المقاصد » : من العلماء إلّامَن شذّ من العامّة ، بل في « المعتبر » : عليه عمل المسلمين في الآفاق ، على خلاف ما ذكره إسحاق بن راهويه من اشتراط الطهارة .
كما أنّ في « جامع المقاصد » : ليست الطهارة شرطاً عند علمائنا ، بل في « كشف اللثام » : الإجماع على عدم اشتراطها .
أقول : هنا دعويان :
الأولى : استحباب الطهارة للمؤذِّن .
والدليل عليه - مضافاً إلى الإجماع ، وكونه من مقدّمات الصلاة حيث يناسب مع كون الشخص متطهِّراً - الأخبار المستفيضة بل المتواترة ، الدالّة على ذلك منها المرسلة المشهورة والمذكورة في كتب الفروع : « لا تؤذِّن إلّاوأنت متطهّرٌ » ، « وسنّته أن لايؤذِّن أحدٌ إلّاوهو طاهر » « 1 » .
بل لولا الإجماع المذكور ، وضعف الخبرين بالإرسال ، لكان مقتضى ظاهرهما الشرطيّة ، حيث قد ورد بصورة النفي والإثبات . بل في « الجواهر »
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 9 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 4 .