شرح
الثالث : كونه مبصراً للإجماع المحكي عن « التذكرة » ، حيث يكفي هذا المقدار من الدليل لإثبات الاستحباب والتمكين من معرفة الأوقات .
ولكنّه لا يعدّ شرطاً قطعاً للأصل ، وإطلاقات الأخبار ، فأذان الأعمى كافٍ وجاز بلا خلاف ، كما في « كشف اللِّثام » .
مضافاً إلى أنّ ابن امّ مكتوم ، كان مؤذِّناً لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وكان أعمى ، إلّاإنّه كان له مسدّداً أي يُقال له : أصبَحَتْ أصبَحَتْ فيؤذِّن ، ولذلك قال العلّامة في « المنتهى » إنّه يُستحبّ أن يكون له من يسدّده ، بل في « الدروس » كراهته بدون مسدّد ، بل الظاهر أنّه لا يتمكّن من معرفة الأوقات بدونه ، ولأجل ذلك عدّ من الشروط في « المدارك » و « كشف اللِّثام » و « جامع الشرائع » ، وذلك إشارةً إلى ما هو المتعارف في الخارج .
مضافاً إلى الخبر المروي في « دعائم الإسلام » ، عن جعفر بن محمّد عليهما السلام ، أنّه قال :
« لا بأس أن يؤذِّن الأعمى إذا سدّد ، وقد كان ابن امّ مكتوم يؤذِّن لرسولاللَّه صلى الله عليه وآله وهو أعمى » .
فإذا لم له من يسدّده يحمل عليه ما ورد أنّه يقال : ( إذا أذّن فكلوا ، بخلاف بلال إذا أذّن فأمسكوا ) .
وفاقد إحدى العينين يعدّ مبصراً مثل غير صحيحهما والأرمد ، وإن قيل بالنقصان فيهم ، واللَّه العالم .
الرابع : أن يكون بصيراً بمعرفة الأوقات ، بلا خلاف في « كشف اللِّثام » ،