تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
شرح
وفي اللغة : ندي الصوت : أي بُعد مذهبه ، فأندى أي أبْعدَ . بل قد يستأنس ذلك من الخبر المروي عن عبداللَّه بن سنان ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، في حديثٍ : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لبلال : يا بلال اعل فوق الجدار ، وارفع صوتك بالأذان ، الحديث » « 1 » . حيث يستفاد منه حُسن رفع الصوت ، سواء كان بالذات كما هو المقصود ، أو بالعرض كما هو المفهوم من ظاهر الحديث . بل قد زاد بعض استحباب كونه مع ذلك حسن الصوت ، معلّلًا له بإقبال القلوب بسماعه إلى الصلاة ، وذكر اللَّه تعالى . وقد استنكره صاحب « الحدائق » بقوله : ( وفيه ما لا يخفى ، فإنّ الاستحباب حكمٌ شرعيّ ، وإثبات الأحكام الشرعيّة بمثل هذه التعليلات العليلة مجازفة ) ، انتهى « 2 » . ولكن في « الجواهر » : ( لا بأس به بعد التسامح ) . واحتمال كون المراد من الأندى في الخبر النبويّ هو هذا ، بعيد لعدم معلوميّة ذلك في بلال ، مضافاً إلى فاقديّته لمخرج الشين وتبديله بالسين المؤثّر في رفع الحُسن قطعاً ، مع أنّه قد جُعل دليلًا على ارتفاع الصوت ، وهو ينافي كونه دليلًا للحُسن ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 9 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 9 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 3 .