تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
ويستحبّ أن يكون عدلًا صيّتاً مبصراً بصيراً بالأوقات .
شرح
صرّح الأصحاب بأنّه يستحبّ أن يكون المؤذّن واجداً لعدّة شروط وهي : أحدها : أن يكون عدلًا ، بلا خلاف فيه كما في « المنتهى » و « التذكرة » ، وفي « المعتبر » الإجماع عليه ، كالتصريح في المحكي عن « نهاية الاحكام » . وقد يستدلّ عليه برواية رواها الشيخ الصدوق عن رسول‌اللَّه صلى الله عليه وآله ، قال : « وقال عليّ عليه السلام : قال رسول‌اللَّه صلى الله عليه وآله : يؤمّكم أقرؤكم ويؤذّن لكم خياركم » « 1 » . وأيضاً الخبر المروي عن عيسى بن عبداللَّه الهاشمي ، عن أبيه عن جدّه ، عن عليٍّ عليه السلام ، قال : « المؤذِّن مؤتمن والإمام ضامن » « 2 » . حيث يستفاد من قوله ( خياركم ) ، أي من كان أميناً عادلًا ، كما يدلّ عليه الحديث الثاني ، إذ العادل أمين قطعاً لو لم نقل أنّه هو أوسع منه ، فاستحباب الأخصّ مراد قطعاً بعدم إمكان الذهاب إلى إفادة الشرطيّة ؛ لأنّ صدق الخيار لعلّه كان أوسع . مضافاً إلى أنّه لم يذهب إلى شرطيّة ذلك أحد . كما أنّ شرط ( أقرؤكم ) لا يكون إلّالأجل الأولويّة فهكذا تاليه ، فيجوز الاعتداد بأذان من كان مستور الحال بل بأذان الفاسق ، وإن لم يكن مستوراً ، ولم
هامش
( 1 ) الحدائق : 7 / 338 . ( 2 ) كنز العمّال : 4 / 267 الرقم 5496 .