تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
شرح
فيقتصر فيه على مورد النصّ . وإلحاق الإقامة به ، مع وجود افتراق بينهما في بعض الأحكام ، لا يخلو عن إشكال ، خصوصاً إذا قلنا بالإطلاق من حيث قصد القربة ، مع احتمال كون الإقامة من الصلاة ، كما أشير إليه في بعض الأخبار ، ولعلّه لذلك اقتصر الماتن بالأذان فقط كالنصوص ، ولم يشر إلى الإقامة . ومن ذلك ظهر ، أنّ احتمال كون المقصود بيان الاجتزاء لنفسه فقط دون غيره في الغلام ، ليس بقويّ ، كما لا يخفى على المتأمِّل ؛ لأنّه ليس بأمرٍ خفيّ يحتاج إلى الذكر ، بخلاف الاجتزاء للغير ، حيث أنّه خلاف الأصل والقاعدة ، فيحتاج إلى البيان . ثمّ إنّ ظاهر جماعة ، بل وصريح بعض كالمحقّق في « جامع المقاصد » دعوى الاجتزاء بأذان الصبيّة للنساء والمحارم ، حيث يستفاد من كلامه عدم وجود الفرق في الحكم بين الذكر والأنثى . ولكن قد استشكل عليه صاحب « الجواهر » باختصاص النصوص ومعاقد الإجماعات والفتاوى ، بما لا يشملها من التعبير بالصبيّ والغلام ونحوهما . ولكن لا يخفى عليك ، أنّ من يرى عدم جواز الاكتفاء بأذان النساء مطلقاً ، حتّى للنساء ، فضلًا عن المحارم والأجانب ، فلا إشكال في أن لا يجوّز الاجتزاء بأذان الصبيّة ، لأنّها تعدّ من جنس النساء ، ولعلّ ذلك وجه كون المذكور في معاقد الإجماعات من الاكتفاء بخصوص الغلام . وأمّا عند من يرى جواز الاجتزاء بأذان النساء لمثلهنّ والمحارم ،