شرح
أو للغلبة كما عرفت ، إن لم يكن احترازيّاً .
أقول : هذا كلّه صحيح ، فيما إذا كان الصبيّ مميّزاً غير بالغ ، فلا يبقى فيه إشكال إلّامن ناحية قصد القربة ، التي ربما يُحتمل أن لا يتمشّى إلّاعن البالغ المكلّف دون غير البالغ ، فكيف يمكن الاعتداد بأذانه في الذكري الذي يعتبر فيه قصد القربة ، دون الإعلامي حيث يصحّ لتماميّة شرائطه .
فقد يؤيّد ذلك ما ادّعى من شرعيّة عبادات الصبيّ ، وعليه فلا بأس بالقول بأنّه يتمشّى منه قصد القربة ، ولذلك يؤجر على عمله لوالديه قبل البلوغ ، لو لم نقل باستفادة الإطلاق من هذه الأخبار ، من أنّه لا يعتبر عن مثله قصد القربة ، وإلّا لكان الأحرى أن يشار إليه في لسان الأخبار ، فحيث لم يرد إليه الإشارة فلا يبعد كون المراد هو الكفاية بصورة الإطلاق .
اللّهمَّ إلّاأن يُقال : إنّه أريد بيان جواز صدور الأذان ممّن لا يكون فاقداً لشيءٍ من الشرائط ، إلّاكونه غير بالغ .
لكنّه بعيد ؛ لأنّ إطلاق هذه الأخبار يشمل كلا قسمي الأذان من الإعلامي والذكري حيث لا يعتبر في الأوّل قصد القربة ، فحمله على الانحصار بالذكري مع فرض وجود جميع شرائطه ، لا يخلو عن بُعد ، خصوصاً مع عدم كون الأخبار الواردة بصورة السؤال والجواب .
ومن ذلك يظهر أنّ إلحاق الإقامة بالأذان - كما عن السيّد في « العروة » وجماعة - لا يخلو عن إشكال ، كما أشار إليه بعض ، مثل السيّد الحكيم في « المستمسك » ، لأنّ القول بذلك لا إشكال في كونه خلاف للقاعدة والأصل ،