شرح
ولعلّ المراد من ( يؤمّ ) الإمامة لمثله دون المكلّفين ، لأنّه يشكل كفاية صلاته - ولو على القول بمشروعيّتها له - عن غيره المكلّف ، وسيجئ بحثه في محلّه إن شاء اللَّه تعالى .
ومنها : الخبر المروي في « دعائم الإسلام » عن جعفر بن محمّد عليهما السلام ، قال :
« لا بأس أن يؤذّن العبد والغلام الذي لم يحتلم » « 1 » .
وقد يظهر من بعض أنّ المراد من ( الغلام ) هو الصبي قبل الاحتلام ، أي المراهق الذي قد قرب الاحتلام ولم يحتلم ، مثل من بلغ سنّه أربعة عشر ولم يحتلم .
لكنّ التقييد ممّا لا وجه له ، بعد فرض الإطلاق في الأخبار ، وعدم الإشارة فيها إلى عمر الولد المراهق .
وبتلك الأخبار نرفع اليد عمّا يستفاد من موثّقة عمّار ، حيث قد ورد فيها التعبير ( لا يجوز إلّاعن رجل مسلم . . . ) . حيث قال صاحب « الجواهر » : ( لا يقدح حصر الأذان فيه في الرجل ، وإلّا وجب تخصيص مفهومه ) ، حيث يدلّ على عدم كفاية غير الرجل بتلك الأخبار .
مع إمكان أن يُقال لدفع التعارض مضافاً إلى ذلك ، بواحدٍ من الوجهين الآخرين :
بأنّ ذِكر ( الرجل ) كان في مقام الاحتراز عن النساء لو قلنا بكون القيد احترازيّاً .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 16 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 7 .